
تتوالى التسريبات حول إصدار «Xiaomi 17 Ultra» المرتقب، لتكشف هذه المرة عن تحوّل لافت في منهج شاومي تجاه تقنيات التصوير، مع اعتماد إعداد جديد للكاميرا الخلفية يقوم على ثلاث عدسات فقط، في خطوة تمثل خروجًا محسوبًا عن النظام الرباعي المستخدم في الإصدارات السابقة. ورغم أن هذا التغيير قد يبدو للوهلة الأولى تقليصًا في الإمكانيات، فإن المعطيات تشير إلى أن الشركة تمضي نحو فلسفة أكثر نضجًا ترتكز على جودة العدسات بدلًا من عددها، مع وعود بأداء بصري أكثر تميزًا.
وتوضح الصور المسرّبة للهاتف — الذي ظهر داخل غطاء تجريبي يحجب ملامح تصميمه النهائي — وجود وحدة تصوير دائرية كبيرة تضم ثلاث عدسات رئيسية: العدسة الأساسية، والعدسة الواسعة للغاية، وعدسة التليفوتو التي تأتي هذه المرة بدقة مذهلة تبلغ 200 ميجابكسل، وهو ما يعد أكبر نقلة في منظومة التصوير بالجهاز. ويبدو أن شاومي قد قررت الاعتماد على مستشعر واحد فائق الدقة للتقريب، بدلًا من تعدد عدسات الزوم كما كان الحال في «Xiaomi 14 Ultra».
هذا المستشعر، الذي تشير المعلومات إلى أنه من نوع Samsung ISOCELL، يدعم تقنية الزوم البصري المتغير، ما يمنح الهاتف قدرة متقدمة على إعادة إنتاج التفاصيل بدقة شديدة دون ضجيج، حتى عند الاقتصاص، وهو ما قد يعوّض بشكل كبير غياب العدسة الرابعة التي كانت مخصّصة للتقريب الإضافي.
أما العدسة الرئيسية، فمن المتوقع أن تأتي بدقة 50 ميجابكسل وبمستشعر من فئة OVX105 من شركة Omnivision أو ما يماثله، وهي الفئة التي تراهن عليها الشركات الكبرى في تعزيز الإضاءة والحد من التشوه. في حين تأتي العدسة الواسعة بدقة 50 ميجابكسل أيضًا، مع تحسينات في العرض والحواف تمنح الصور مشاهد أكثر واقعية، وهو ما يعزز الطابع الاحترافي لهذا الإصدار.
وإلى جانب التغيير في عدد العدسات، تعمل شاومي على تطوير البصريات بشكل عميق، مع تحسينات في مقاومة الانعكاسات وتقليل الوهج في ظروف الإضاءة القوية، فضلًا عن معالجة الانحراف اللوني وتشوه الأطراف، وهي مشكلات شائعة في الهواتف التي تتكئ على عدسات متعددة دون تحسينات فعلية.
ويأتي الهاتف مدعومًا بمعالج Snapdragon 8 Elite Gen 5، الذي يعمل بتقنيات معالجة متقدمة تسهم في دعم خوارزميات التصوير وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع نظام تبريد داخلي يمنح المستخدم قدرة على التصوير المكثف دون انخفاض الأداء.
المحصلة النهائية تشير إلى أن «Xiaomi 17 Ultra» يشق طريقًا جديدًا في سباق الهواتف الرائدة، عبر استبدال الكم بالكيف، وتقديم عدسات أقل عددًا وأكثر احترافية، وهو ما قد يمثل مفاجأة عكسية للمستخدمين الذين اعتادوا الحكم على قوة الهاتف بعدد العدسات لا قدراتها الفعلية. وإذا نجحت الشركة في ترجمة هذا التوجه إلى أداء متماسك ونتائج تصوير قوية، فقد يتحول هذا الإصدار إلى أحد أبرز هواتف 2026 في فئة التصوير المتقدم.






